الشريف المرتضى
149
الذريعة ( أصول فقه )
ومنها أن قولنا : ( صلاة الظهر ) يقتضي كونها واجبة مكتوبة ، لأنه ينبي عن الوجوب وزيادة عليه ، فمن قال : أن في الظهر نفلا ترك الاجماع ، وبهذا الوجه أيضا يبطل كونها موقوفة ، لان كونها ظهرا قد بينا أنه يقتضي الوجوب في الحال ، ويمنع من كونها مراعاة . ومنها أن النية المطابقة للصلاة أولى بأن يؤثر فيها من المخالفة ، ولا شبهة في أنه لو نوى بالظهر في أول الوقت النفل لم يجز له ذلك ، فعلمنا أنها واجبة . ومنها أنهم قد أجمعوا على أن الأذان والإقامة من شرط الصلاة الواجبة ، فإذا استعملا في صلاة الظهر المفعولة في أول الوقت ، دل على وجوبها في تلك الحال ، وأنها ليست بنفل ولا بموقوفة . ومنها أن أول الوقت لو لم يكن وقتا للوجوب ، لحل في ارتفاع الاجزاء محل ما يفعل قبل الزوال . ومنها أنهم اختلفوا في هل الأفضل تقديم الصلاة في أول الوقت أو في آخره ، وهذا يدل على أنها تكون في الجميع واجبة ، لأنه